مجد الدين ابن الأثير

388

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : هو من الغمط ، كفران النعمة وسترها ، . لأنها إذا غشيته فكأنها سترت عليه . ( غمغم ) ( ه‍ ) في صفة قريش " ليس فيهم غمغمة قضاعة " الغمغمة والتغمغم : كلام غير بين . قال رجل من العرب لمعاوية ، قال له : من هم ؟ قال : قومك قريش . ( غمق ) ( ه‍ ) كتب عمر إلى أبي عبيدة بالشام " إن الأردن أرض غمقة " أي قريبة من المياه والنزوز والخضر . والغمق : فساد الريح ، وخمومها ( 1 ) من كثرة الأنداء فيحصل منها الوباء . ( غمل ) ( ه‍ ) فيه " إن بني قريظة نزلوا أرضا غملة وبلة " الغملة : الكثيرة النبات التي وارى النبات وجهها ، وغملت الأمر إذا سترته وواريته . ( غمم ) ( ه‍ ) في حديث الصوم " فإن غم عليكم فأكملوا العدة " يقال : غم علين الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه ، من غممت الشئ إذا غطيته . وفى " غم " ضمير الهلال . ويجوز أن يكون " غم " مسندا إلى الظرف : أي فإن كنتم مغموما عليكم فأكملوا ، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) ومنه حديث وائل بن حجر " ولا غمة في فرائض الله " أي لا تستر وتخفى فرائضه ، وإنما تظهر وتعلن ويجهر بها . * ومنه حديث عائشة " لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه فإذا اغتم كشفها " أي إذا احتبس نفسه عن الخروج ، وهو افتعل ، من الغم : التغطية والستر . ( س ) وفى حديث المعراج في رواية ابن مسعود " كنا نسير في أرض غمة " الغمة : الضيقة .

--> ( 1 ) في ا " وغموقها " ويقال : خم الشئ وأخم : إذا تغيرت رائحته ، انظر الجزء الثاني ص 81